المقريزي

948

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وشهر أيار عدد أيّامه تسعة وعشرون يوما . وفيه « عيد الموقف » ، وهو حجّ الأسابيع ، وهي الأسابيع التي فرضت على بني إسرائيل فيها الفرائض . ويقال لهذا العيد في زمننا « عيد العنصرة » ، و « عيد الخطاب » ، ويكون بعد « عيد الفطير » ، وفيه خوطب بنو إسرائيل في طور سيناء ، ويكون هذا العيد في السّادس منه ، وفيه أيضا يوم الخميس ، وهو آخر الخمسينيات ولا يكون « عيد العنصرة » عند الرّبّانيين أبدا يوم الثلاثاء ، ولا يوم الخميس ولا يوم السّبت « 1 » . وشهر تمّوز أيّامه تسعة وعشرون يوما . وليس فيه عيد ، لكنّهم يصومون في تاسعه لأنّ فيه هدم سور بيت المقدس عند محاصرة بخت نصّر له . والرّبّانيون خاصّة يصومون يوم السابع عشر منه ، لأنّ فيه هدم طيطش سور بيت المقدس ، وخرّب البيت الخراب الثّاني . وشهر آب ثلاثون يوما وفيه « عيد القرّائين » ؛ صوم في اليوم السابع واليوم العاشر ، لأنّ بيت المقدس خرب فيهما على يد بخت نصّر . وفيه أيضا كان إطلاق بخت نصّر النار في مدينة القدس وفي الهيكل ، ويصوم الرّبّانيون اليوم التاسع منه ، لأنّ فيه خرّب البيت على يد طيطش الخراب الثّاني . وشهر أيلول تسعة وعشرون يوما أبدا ، وليس فيه عيد « 2 » . واللّه أعلم . ذكر معنى قولهم يهودي اعلم أنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - صلوات اللّه عليهم أجمعين - سمّاه اللّه « إسرائيل » ، ومعنى ذلك الذي رأسه القادر ، وكان له من الولد اثنا عشر ذكرا ، يقال لكلّ واحد منهم سبط ويقال لمجموعهم الأسباط ، وهذه أسماؤهم : روبيل ، وشمعون ، ولاوي ، ويهوذا ، ويساخر ، وزبولون - والستة أشقّاء : أمّهم ليا بنت لابان بن بتويل بن ناحور ، أخي إبراهيم الخليل [ كذا ] وكان ، وأشار ، ودان ، ونفتالي ، ويوسف ، وبنيامين « 3 » . فلمّا كبر هؤلاء الأسباط الاثنا عشر ، قدّم عليهم أبوهم يعقوب - وهو إسرائيل - ابنه يهوذا ، وجعله حاكما على إخوته الأحد عشر سبطا ، فاستمرّ رئيسا وحاكما على إخوته إلى أن مات ،

--> ( 1 ) القلقشندي : صبح الأعشى 2 : 437 ؛ النويري : نهاية الأرب 1 : 196 - 197 . ( 2 ) البيروني : الآثار الباقية 282 . ( 3 ) القلقشندي : صبح الأعشى 13 : 264 .